!~ آخـر 10 مواضيع ~!
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
اللهم من أراد بالعراق وأهله خيراً فأعنه على ذلك ووفقه، ومن أراد بالعراق وأهله شراً فاجعل شره عليه وخذه اخذ عزيز مقتدر، يا رب العالمين .

العودة   منتديات عيون العراق > المنتديات الدينية > منتدى الدين الاسلامي > الامام المهدي منقذ لكل البشرية

الامام المهدي منقذ لكل البشرية قال " صلى الله عليه وآله وسلم " : ( من انكر خروج المهدي فقد كفر بما انزل على محمّد ومن أنكر خروج الدجّال كفر )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 07-01-2014, 04:37 PM   #41
رحمان
عضو كيكة
 بيانات :- رحمان
 تاريخ التسجيل : Feb 2013
 رقم العضويـة : 89474
المواضيع :
 الردود :  
 مجموع المشاركات : 521
 بمعدل : 0.21 في اليوم
 معدل التقييم : 10
 
رحمان غير متواجد حالياً

افتراضي انتظار العوام، انتظار العلماء، انتظار العرفاء 37

كان الإمام الخميني (ره) في منزله يكوي حتى ملابسه الداخلية.[1] إلّا أنّ لحظة تواجدنا في المنزل هي لحظة التحرّر والراحة. وكأننا نرى عدم الترتيب والنظم في فضاء البيت أمراً طبيعياً.
قال أحد تلامذة الإمام الخميني (ره) في النجف الأشرف له: «ذهبت إلى الطبيب لمرض ألمّ بي، فقال لي بما أنّ عملكم هو عمل علمي لابد لكم من المشي يومياً لمدة 20 دقيقة. فهل ترغبون في ذلك؟ فقال الإمام: عمل جيد، وكلام الطبيب صحيح، سأمارس الرياضة.» وتكفي هذه الوصية من الطبيب التي نقلها أحد تلامذته له بأن يستمر على المشي يومياً ولم يتركه حتى آخر عمره.[2] فالوصية يكفي إبلاغها مرة واحدة.
فالمنتظر في مقام العمل يُرتّب حياته ويُنظّم أموره. لماذا استأهل الشيخ المفيد لأن يتسلّم كتاباً من قبل الإمام المهدي (عج)؟ حيث جاء فيه: «وَبَعْدُ فَقَدْ كُنَّا نَظَرْنَا مُنَاجَاتَكَ عَصَمَكَ اللَّهُ بِالسَّبَبِ الَّذِي وَهَبَهُ اللَّهُ لَكَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَحَرَسَكَ بِهِ مِنْ كَيْدِ أَعْدَائِه.‏»[3]
فوالله صاحب العصر (عج) يعطف علينا ويمسح يد الأبوة على رؤوسنا ويُحبنا ويحزن لحزننا وهو مطّلع على أخبارنا[4]. يفرح إذا رآنا نعمل بحيوية ونشاط ومن دون كسل وملل. وهذا هو جزء من ساحة عملنا.

ب) متابعة البرامج المعنوية وإصلاح الصفات القلبية

لماذا يجب أن تكون حياة المنتظر متفاوتة؟ لأنه في سلوكه المعنوي يعتبر نفسه عدوّاً له ويعلم أنه لا يصل إلى المقصود إلّا عبر مواجهة أنانياته. ونظمه والتزامه الدقيق بآداب حياته الدراسية والشغيلة وليد التقوى التي يتحلى بها. لا أنه يصل إلى الخير والصلاح للنجاح في الحياة المادية فحسب. قال أمير المؤمنين (ع) لولديه الحسن والحسين (ع): «أُوصِيكُمَا وَجَمِيعَ وَلَدِي وَأَهْلِي وَمَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَنَظْمِ أَمْرِكُمْ.»[5] فجعل التقوى أساساً للنظم ووصّى به بعدها. وهذا ما لابد أن يكون مشهوداً في حياة المنتظر.
والاسم الآخر للمنتظر أساساً هو المتقي. ولا يمكنكم مهما اجتهدتم أن تجدوا للمنتظر اسماً آخر بهذا المستوى من التناسب. وليس المراد من قول صاحب العصر صلوات الله عليه: «فَمَا يَحْبِسُنَا عَنْهُمْ إِلَّا مَا يَتَّصِلُ بِنَا مِمَّا نَكْرَهُهُ وَلَا نُؤْثِرُهُ مِنْهُمْ.»[6] سوى ذلك. وللتقوى بعدان: ترك المعصية لله وأداء العبادات والطاعات لله أيضاً. علماً بأنّ: «اجْتِنَابُ السَّيِّئَاتِ أَوْلَى مِنِ اكْتِسَابِ الْحَسَنَاتِ.»[7]

يجب أن نفهم التناسب بين مفهومي التقوى والانتظار

فالمتّقي إذا أراد الابتعاد عن الآخرين من أجل معشوقه تجنّب المعصية، وإذا أراد الاتصال بحبيبه أطاع وعَبَد؛ واحدة ألذّ من الأخرى. يجب أن نفهم التناسب بين مفهومي التقوى والانتظار. ويجب بالطبع أن نُفهم ذلك لأنفسنا وفهمه ليس بالأمر الهيّن. لابد أنّ نفكّر ونُلقّن أنفسنا كثيراً بأنه كيف تكون التقوى من لوازم الانتظار؟ فإن لم نُدرك ذلك سيكون شعاراً ليس إلّا. وكلّنا أيضاً يمتلك المواد اللازمة للتفكّر في هذا المجال. ولكن غالباً ما لا نصرف وقتاً لذلك أو لا نملك الاستعداد لتقين أنفسنا بذلك.
فالتلقين بحاجة إلى استعداد والتفكر إلى فرصة، وإلّا فالكل يعلم تقريباً بأننا «إذا أردنا أن نكون منتظرين، لابد أن نكون من المتقين». نحن بانتظار أيّ شيء؟ أليست حكومة الإمام تأتي ممهّدة لتسهيل الأمر على الناس في التزام التقوى؟ ألم يظهر الإمام ليقف بوجه الاستكبار الذي هو حالة مضخّمة من نفس ذنوبنا اليومية؟ هل من الممكن أن ننتظر الإمام ولنا رغبة في الذنوب ورغبة عن تطهير الروح وتزكية النفس؟
يجب أن ندرك العلاقة بين التقوى والانتظار بعمق ونفكر حولها كثيراً ونُلقّنها لأنفسنا في المواضع الحساسة وبشتى الأساليب. لأنّ النفس فرّارة من الموعظة والنصيحة، ترفض الاستماع إلى الكلام المرّ والإجبار على العمل الشاق. ولهذا لابد أن نلقّن هذه الحقيقة لأنفسنا وللآخرين بأسلوب فني. فما هو الاستدلال الذي يُقنعني كمنتظر بأن يجب أن أكون من المتقين؟ ألم يكفي أن أعرف بأنّ ذنوبي تُؤجّل الظهور؟ لعلّ التصديق بذلك صعب علينا.
المنتظر يسعى ويجتهد بمقدار وسعه. فإن أجهده السعي وانسلخت عنه قوة الكفاح، مدّ يده إلى إمامه الغائب واستمدّ العون منه. وبالطبع فإن الإمام الشاهد عليه سيعينه. ولا تتعجّبوا إن ظهر الإمام له. (علماً بأنكم لا تطّلعون على هذا الظهور الخاص.)[8] فالمنتظر يطلب إصلاح العالم بسبب المحاسن والكمالات التي يعشقها لنفسه حتى الموت ويسعى من أجلها.

يريد المنتظر أن يهب «التقوى» لأهل الأرض

وما أجمل لو وصل السالك في مسير سلوكه إلى الله، إلى انتظار الفرج. فإن ذلك علامة على سلامة حركته إلى الله؛ (لأن حركته لو لم تكن سالمة لما انتهت إلى انتظار الفرج.) ورأسمال لانتظاره الحقيقي. تصوّروا أنّ الغارق في لذة القرب من الله وفي التقوى، يصرّ أن يهب لذة هذا القرب والتقوى لجميع أهل الأرض. وبذلك يكون منتظراً.
والآن تصوّرا أن من لم يحمل صورة واضحة وتجربة لذيذة عن التقوى، كيف يستطيع أن يكون منتظراً للفرج؟ الفرج الذي لا يُراد به سوى بسط التقوى في الأرض. فإن التزكية المعنوية مقدمة ضرورية للانتظار ونتيجة قطعية له أيضاً.

حبّ الإمام أسهل من حبّ التقوى

علماً بأن البعض لا يشرع من التقوى للوصول إلى الانتظار، بل يشرع من محبة الإمام؛ وليس من أهل الادّعاء والخيال أيضاً. فمن الطبيعي أن يصل إلى التقوى. لأنّ حبّ الإمام وإن كان أسهل من حبّ التقوى، ولكن إذا ازدادت هذه المحبة قليلاً ستعرض آثارها الإيجابية. حيث يكفي أن تعرف بأن الإمام لا ينظر إلى من ليس من أهل التقوى، ليسوقك ذلك إلى عدم الانفصال عنها.
ولا يعني ذلك أنّ للإمام ذائقة خاصة وهو محبة المتقين فقط. وحتى لو كان كذلك، فهو ملاك للعاشق الصادق. ولكن يجب أن نعرف أساساً أنّ من لم يكن من أهل التقوى لا يستطيع ذاتياً أن يتقرب من الإمام وأن ينفعه. وحاله حال الكافر الذي يفقد استعداده الذاتي لللقاء بالله، ولابد أن يدخل النار بمقتضى طبيعته.

المذنب يحب هواه أكثر من الإمام

فمن فقد عقله لذنب اقترفه،[9] لا يستطيع إدراك محاسن الإمام؛ ولا يمكنه فهم الإمام؛ ولا تتأتى له نصرته؛ بل وقد لا يستطيع أن يحتمل الإمام أيضاً. فهو يحبّ هواه أكثر. ولا يتسنى له حبّ الإمام إلا عن بعد، ولربّما يُصاب بالملل إذا اقترب منه. ولذا فأن يكون الإنسان فاقداً للتقوى وطالباً للقاء الإمام أمر خطير. وإن كان يحدونا الأمل أن يورث اللقاء بنفسه زيادة في المحبة والطاعة، غير أن القاعدة لا تشير إلى ذلك؛ ولا يتحقق هذا الأمر في الكثير من المواطن. وهذا ما صرّح به الله سبحانه في كتابه الكريم: ﴿ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ.﴾[10]

يتبع إن شاء الله...


[1] برداشت‌هایی از سیره امام خمینی، ج2، ص157.
[2] برداشت‌هایی از سیره امام خمینی، ج2، ص21.
[3] الاحتجاج للطبرسي، ج2، ص498؛ مستدرك الوسائل، الخاتمة ج3، ص227؛ إلزام الناصب، ج1، ص411.
[4] عن الإمام الرضا (ع): «االْإِمَامُ، الْأَنِيسُ الرَّفِيقُ وَالْوَالِدُ الشَّفِيقُ وَالْأَخُ الشَّقِيقُ وَالْأُمُّ الْبَرَّةُ بِالْوَلَدِ الصَّغِير.» الکافي، ج1، ص200؛ الغیبة للنعماني، ص219.
وعنه (ع): « لِلْإِمَامِ عَلَامَاتٌ؛ يَكُونُ ... ويَكُونُ أَشْفَقَ عَلَيْهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ.» من لا یحضره الفقیه، ج4، ص418.
وعن أمیر المؤمنین (ع): «إِنَّا لَنَفْرَحُ لِفَرَحِكُمْ وَنَحْزَنُ لِحُزْنِكُمْ وَنَمْرَضُ لِمَرَضِكُمْ وَنَدْعُو لَكُم‏.» بصائر الدرجات، ج1، ص260.
وعن الإمام الرضا (ع): «إنَّا مَعَاشِرَ الْأَئِمَّةِ تُعْرَضُ عَلَيْنَا أَعْمَالُ شِيعَتِنَا صَبَاحاً وَمَسَاءً، فَمَا كَانَ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي أَعْمَالِهِمْ سَأَلْنَا اللَّهَ تَعَالَى الصَّفْحَ لِصَاحِبِهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْعُلُوِّ سَأَلْنَا اللَّهَ الشُّكْرَ لِصَاحِبِه.» مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب، ج4، ص341.
وعن الإمام المهدي (ع): «فَإِنَّا نُحِيطُ عِلْماً بِأَنْبَائِكُمْ وَلَا يَعْزُبُ عَنَّا شَيْ‏ءٌ مِنْ أَخْبَارِكُم ... إِنَّا غَيْرُ مُهْمِلِينَ لِمُرَاعَاتِكُمْ وَلَا نَاسِينَ لِذِكْرِكُم‏‏.» الاحتجاج للطبرسي، ج2، ص497؛ وإلزام الناصب، ج1، ص410.
[5] نهج البلاغة، الكتاب47.
[6] الاحتجاج للطبرسي، ج2، ص499.
[7] من كلمات أمیر المؤمنین (ع)، غرر الحکم، ح3514.
[8] يقول الإمام الخامنئي: ««قد ينال عيون أو فؤاد إنسان سعيد إمكانية الاكتحال بأنوار ذلك الجمال المبارك، لكن هؤلاء لا يطلقون ادعاءات وأقوالاً ولا يفتحون لأنفسهم دكاكين. الذين يفتحون لأنفسهم دكاكين بهذه الطريقة يمكن للمرء أن يقطع ويتيقّن بأنهم كاذبون مفترون. ينبغي إبعاد هذه العقيدة الواضحة الساطعة عن هذه الآفة.» (كلمته بمناسبة يوم النصف من شعبان؛‏ 17/ 08/ 2008).
[9] عن النبي (ص): «مَن قارَفَ ذَنباً فارَقَهُ عَقلٌ لا يَرجِعُ إلَيهِ أبداً.» میزان الحکمة، ح6751، نقلاً عن المحجة البيضاء، ج8، ص160.
[10] سورة البقرة، الآیة2.



مشاهدة أوسمتي

    رد مع اقتباس
قديم 07-05-2014, 07:32 AM   #42
رحمان
عضو كيكة
 بيانات :- رحمان
 تاريخ التسجيل : Feb 2013
 رقم العضويـة : 89474
المواضيع :
 الردود :  
 مجموع المشاركات : 521
 بمعدل : 0.21 في اليوم
 معدل التقييم : 10
 
رحمان غير متواجد حالياً

افتراضي انتظار العوام، انتظار العلماء، انتظار العرفاء 38


5.2. الأعمال الاجتماعية

النوع الآخر لعمل المنتظرين بعد تزكية النفس هو أداء «الوظائف الاجتماعية» التي لا يتغافلون عنها. وكما أشرنا سابقاً فإن المنتظر أساساً موجود اجتماعي بل عالمي. فلا يمكن تصوّر «الانتظار» من دون «الاجتماع».
وبالطبع لابد من الالتفات إلى أنّ أداء الوظائف الاجتماعية لا يأتي دورها بعد الفراغ من المراحل العليا لتزكية النفس، وذلك أولاً لأن الكثير من وظائفنا الاجتماعية لا تحتاج إلى تزكية النفس وطيّ المراتب المعنوية الخاصة؛ كالإنفاق وأصناف الجهاد المالي. وثانياً فإن العمل الاجتماعي بذاته بنّاءٌ للغاية وهو يعدّ من أهم الطرق لتزكية النفس. نعم من أراد أن يكون مربّياً للمجتمع أو معلّماً لجماعة وأسوة للآخرين، ينبغي له التصدي لجهاد النفس وتزكيتها قبل العمل بهذه الوظائف.[1]
في رواية عن الإمام الباقر (ع)، قال لجماعة من الشيعة تدّعي الاستعداد للقيام: «إِذَا قَامَ الْقَائِمُ جَاءَتِ الْمُزَامَلَةُ وَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى كِيسِ أَخِيهِ فَيَأْخُذُ حَاجَتَهُ فَلَا يَمْنَعُهُ.»[2] فانظروا إلى العلاقات الحميمة فيما بينهم. وفي رواية أخرى أنّ المؤمنين إن لم يكونوا كذلك ليسوا بإخوان.[3] فإن أردنا أن نصل إلى مقام المنتظر، لابد أن نتّجه عملياً نحو هذه الأجواء. كما ذكر الإمام الباقر (ع) أن أصحاب الإمام متخلّقون بهذه الأخلاق.[4]

المنتظر لا نظير له في علاقاته الاجتماعية

وفي زيارة عاشوراء نقرأ: «إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَکُم.»[5] أي: يا سيدي ومولاي، إنني لا أُحبّك فحسب، بل أحبّ كلّ من يُحبُّك. وناصر الإمام المهدي أيضاً يُحبّ الناس عاطفياً ويصادقهم عملياً. فلو اختلف المنتظر شخصياً مع أحد يتغاضى عن حقه وإن كان الحق معه. فهو يحتمل المظلومية ولكنه يُصادق المؤمنين. فالمنتظر لا نظير له في علاقاته الاجتماعية مع الآخرين.
وقد كشفت الإحصائيات في جامعات طهران – كما جاء في التقرير – أن العلاقات الاجتماعية لدى الجامعيين المتدينين أفضل منها لدى غير المتدينين منهم، وأنهم يُقيمون العلاقات مع الآخرين أسهل وأفضل وبحيوية أكبر. علماً بأن هذا هو بداية الطريق ولا ينبغي التوقف عند هذا الحدّ.
الشخص العادّي في الأيام الأولى لدى دخوله محيطاً جديداً كالمدرسة أو الجامعة، تجده ينظر إلى الجميع بنظرة معصومة، متواضعة، سائلة، محتاجة إلى صديق ومتعطّشة إلى العلاقات العاطفية. ولكنه بعد مدة حيث حصوله على أصدقاء عدة تراه لا يكترث بأحد. قلبه صغير كالعصفور لا يسع لأكثر من عشرة أصدقاء. فقد كان في الأيام الأولى من دخوله الجامعة يُسلّم على الجميع، ولكنه بعد سنة إن سلّم عليه طالب حديث الدخول، نظر إليه باغتراب.
فمن كان قلبه صغيراً يمتلئ وعاؤه بالعثور على أربعة أصدقاء. وهو لا يطلب بعدُ أربعين صديقاً، ولا تجد التواضع في عينيه والسعة في صدره ولا يمكنه أن يُقيم الصداقة مع جماعة أكبر ولا يسعه أن يمتلك 100 صديق. الإنسان العادّي يريد أربعة أصدقاء ليبثّ إليهم شكاواه ويبوح لهم بأسراره، غير أنّ دائرة صداقة المنتظر واسعة للغاية. فإنّ صداقاته لا من باب الاحتياج بل من باب المحبة للناس.
المنتظر في مقام العمل، أهل الخدمة إلى الآخرين، أهل التزكية وجهاد النفس، أهل العمل الجهادي، أهل الجهد والسعي الحثيث. وعلامته أنه متفوّق في دروسه على الجميع؛ وفي الوقت ذاته له فرصة للعمل أيضاً، وباستطاعته أن يجمع بينهما لأنّ نفسه سليمة.
تسلّم الشهيد جمران درجة 22 من أستاذ كان معروفاً بعدم منحه درجة 20 للطلاب، وقد تم تسجيل هذه الدرجة في الجامعة بإصرار من نفس هذا الأستاذ[6]. وهو يقول في مناجاته: «إلهي! ينبغي أن أتفوّق من الناحية العلمية على الجميع، لئلا يعيّرني الأعداء من خلال ذلك. يجب أن أُثبِت لهؤلاء القاسية قلوبهم الذين جعلوا من العلم وسيلة للتفاخر على الآخرين، بأنهم أحقر من التراب الذي تحت قدماي. لابد أن أُخضِع كل أولئك الظالمين المتغطرسين والمتكبرين، ثم أكون أكثر أهل الأرض خضوعاً وتواضعاً.»[7]
نحن لا مفرّ لنا في هذا العالم الحرّ المليء بالمنافسات سوى أن نُثبت بأن المهدويّين أفضل من الجميع. لابدّ أن نصل إلى هذه المرتبة بحيث لو طُرح هذا السؤال: من هو المنتظر؟ لأجاب الجميع: «هذا واضح، من هو أنشط من الآخرين، من هو كثير الخدمة، متفوّق في الدراسة، ثابت الجأش، قويّ العزيمة، وبعبارة واحدة من يعرف كيف يعيش.»
المنتظر لا يتعامل مع الناس بشكل جيّد فحسب، بل يُجابه أعداء الناس أيضاً. المنتظر مقارعٌ للظلم. نحن لا نعيش في الخلأ. وعالمنا زاخر بالظلم والجور. ومن هنا فإنّ المنتظر ليس من أهل المحبة فحسب، بل هو من أهل العِداء أيضاً. وليس من أهل العدل فحسب، بل هو ممّن لا يرضخ للظلم أيضاً.
إنّ البعض يرغب في أن يُحدّد الحالة الاجتماعية بحدود معينة. كأن يرى مساعدة الناس ورعاية الفقراء محدودة بمنطقة أو مدينة أو حتى بلد معين. ولا يرغب في اجتثاث جذور الفقر ومكافحته. فهو مستعد لتأسيس مؤسسات خيرية، وليس مستعداً لأن يكافح أساس الفقر وأصله (أي الذين أوجدوا الفقر والحرمان؛ وهم أصحاب الثروة والقوة وعلى رأسهم الاستكبار العالمي). فهذا المنهج يعتبر ضرباً من ضروب مناهضة المجتمع وإخفاء الظالمين الذين دمّروا المجتمعات البشرية بظلمهم. وهو في الحقيقة إيجاد منطقة آمنة لمثل هؤلاء الظلمة.

يتبع إن شاء الله...

[1] عن أمیر المؤمنین (ع): «مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً فَلْيَبْدَأْ بِتَعْلِيمِ نَفْسِهِ قَبْلَ تَعْلِيمِ غَيْرِهِ.»، نهج البلاغة، الحکمة73.
[2] قِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ (ع): «إِنَّ أَصْحَابَنَا بِالْكُوفَةِ لَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ فَلَوْ أَمَرْتَهُمْ لَأَطَاعُوكَ وَاتَّبَعُوكَ. قَالَ: يَجِي‏ءُ أَحَدُكُمْ إِلَى كِيسِ أَخِيهِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ حَاجَتَهُ؟ فَقَالَ: لَا. فَقَالَ: هُمْ بِدِمَائِهِمْ أَبْخَلُ. ثُمَّ قَالَ: ... إِذَا قَامَ الْقَائِمُ جَاءَتِ الْمُزَامَلَةُ وَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى كِيسِ أَخِيهِ فَيَأْخُذُ حَاجَتَهُ فَلَا يَمْنَعُهُ‏.» الاختصاص للشیخ المفید، ص24.
[3] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ الباقِر (ع)، قَالَ يَوماً لأصْحابِهِ: «أيُدخِلُ أحَدَكُمْ يَدَهُ في كُمِّ صاحِبِهِ فَيَأخُذَ حَاجَتَهُ مِنَ الدَّنانيرِ؟ قالوا: لا. قال: فَلَستُم إذاً بِإخوانٍ.» کشف الغمة، ج2، ص148.
[4] الاختصاص للشیخ مفید، ص24. نص الرواية مذكورة في الهامش ص؟؟؟.
[5] مفاتیح الجنان، زیارة عاشوراء؛ کامل الزیارات، ص174؛ المصباح للکفعمي، ص482.
[6] يقول المهندس مهدي جمران (شقيق الشهید الدکتور مصطفی جمران): «كان أستاذ في الكلية الفنية لا يمنح للطالب درجة أكثر من 14 أو 15 والدكتور قد تسلّم منه درجة 22 العجيبة! وعندما سُئل: لماذا منحت جمران درجة 22؟ أجاب: درجة 20 حق كراسه الذي لم أجد فيه أيّ نقص يحتاج إلى التعديل، وقد كتبه بجودة وموسوعية بالغة حتى اضطررت لأن أقدّمه على نفس ما هو عليه لطباعته كتاباً.» المحاضرة الثانية للمهندس مهدي جمران في ملتقى «مصطفى الأفكار» الدولي، الثاني من أكتوبر 2011، المصدر: الموقع الإعلامي لمجمع شباب الشهيد جمران:
(http://www.m-chamran.com/?=15)
[7] خدا بود و دیگر هیچ نبود، ص28.



مشاهدة أوسمتي

    رد مع اقتباس
قديم 07-06-2014, 11:04 AM   #43
رحمان
عضو كيكة
 بيانات :- رحمان
 تاريخ التسجيل : Feb 2013
 رقم العضويـة : 89474
المواضيع :
 الردود :  
 مجموع المشاركات : 521
 بمعدل : 0.21 في اليوم
 معدل التقييم : 10
 
رحمان غير متواجد حالياً

افتراضي انتظار العوام، انتظار العلماء، انتظار العرفاء 39

والطريق الوحيد لخدمة الناس في هذا اليوم هو مقارعة الظالمين والوقوف بوجههم. وبعبارة أخرى، بثّ ثقافة الجهاد وتوعية الناس لمواجهة المستكبرين هو السبيل الوحيد لخدمة البشرية وبالطبع تمهيد للظهور. يقول ولي أمر المسلمين في كلام بالغ الأهمية:

أرضية الوقوف بوجه الاستكبار علامة على الظهور

«في الوقت الذي يُعلم أنّ الأرضية قد تهيّأت لأن يثبت آحاد البشر على كلامهم أمام القوة المادية لمستكبري العالم، فذلك اليوم هو يوم ظهور الإمام المهدي (عج)؛ ذلك اليوم هو اليوم الذي يظهر فيه منقذ عالم البشرية بفضل الله، ورسالته تجذب كلّ القلوب المستعدة المتواجدة في جميع أرجاء العالم، وعند ذلك لا تستطيع القوى الجائرة والقوى القمعية والقوى المستندة إلى الثروة والقوة أن يسوقوا هذه الحقيقة إلى الوراء أو أن يُخفوها كما كانوا يفعلونه دوماً من قبل بفضل ثروتهم وقوتهم.»[1]

الفضائل الفردية والاجتماعیة لا تكون قيّمة إلّا في ظلّ مقارعة الظلم

إن كل ما يتحلّى به المنتظر من أخلاق فردية واجتماعية، لا تُقبل منه إلّا في مسير الثورية ومقارعة الظالمين والمستكبرين؛ وإلّا فلا الله يتقبّل من الإنسان الفضائل التي تمرّ من خلال طلب الراحة والدعة، ولا خلق الله ينتفعون منها. ولابد من البحث عن المعنوية الأصيلة والانتظار الحقيقي في الجهاد الذي يقول في شأنه رسول الله (ص): «مَنْ ماتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحدِّثْ بهِ نَفْسَهُ، ماتَ عَلى شُعْبَةٍ مِنْ نِفاقٍ.»[2]
إنّ الأخلاق الاجتماعية تبدأ من حُسن التصرف مع العائلة عن معرفة بحقوقهم وتواصل مسيرتها عبر الثورية والجهاد في سبيل إنقاذ البشر وتنتهي بظهور منقذ عالم البشرية. ولا يمكن التوقّف في أيّة مرحلة. ولو توقّفنا في أيّ مرحلة فلربّما سنضطرّ للعود من حيث جئنا وسنتبدّل إلى ظلمة لأنفسنا ومجتمعنا. فإنّ من يسكت ويعتزل في هذه الظروف، سيكون عوناً ونصيراً للظالمين بصورة تلقائية؛ لأننا نعيش في زمن قد اندلعت فيه ألسنة الجهاد الأخير[3]، وتبلورت فيه المواجهة التامة بين معسكر الحق والباطل.[4]

5.3. تشکیل النظام الإسلامي

إن العمل الاجتماعي المتواصل والمستمر لا يمكن تصوّره بل ولا تحقّقه من دون تشكيل حكومة. فإنّ عملنا بوظائفنا الاجتماعية والجهادية، سيؤول إلى تشكيل حكومة أو الإطاحة بالحكومات الجائرة لا محالة. ولو أردنا العمل بكل الوظائف الملقاة على عاتقنا لابد لنا من تشكيل حكومة وإسقاط الحكومات الجائرة. ومن هنا تدخل تشكيل حكومة منتظِرة في جدول أعمال المنتظرين. ومن الطبيعي أن يتم تشكيل حكومة المنتظرين هذه قبل الظهور ليتحقق التمهيد للظهور بواسطتهم. كما جاء في الرواية بشأن الممهّدين للظهور أن قوماً يوطّئون للمهدي قبل ظهوره.[5]
إنّ الثمرة الطبيعية والقطعية لمقارعة الظلم هو تشكيل حكومة؛ ومن مستلزمات تشكيل الحكومة في هذه الدنيا المليئة بالظلم، هي الوقوف بوجه عالم الاستكبار للدفاع عن هذه الحكومة. فلا يمكن اليوم تشكيل حكومة تطلب العدالة والأمن من عداءات أعداء العدالة واجتياز هذه العداءات بسلام وأمان. لأن تشكيل مثل هذه الحكومة أساساً بمعنى دقُّ جرس الخطر لاضمحلال الحكومات الجائرة والمناهضة للعدالة. وأساساً لا يمكننا التصوّر بأن تتشكل حكومة حقة في هذا العالم الرازح تحت وطأة معسكر الباطل، ولا تسوق عالم الاستكبار إلى السقوط والزوال. فقد اختلف عالم اليوم عن عالم الماضي.
وإنّ أيّ حركة جهادية كلعبة الدومينو تترك آثارها وتبعاتها الخاصة في العالم المعاصر الذي اقترب نوعاً ما من الانسجام والتناسق العالمي إثر اتّساع العلاقات السياسية والاقتصادية والإعلامية. فلا يمكن في الظروف الراهنة أن تكون منتظراً ولكن لا تواجه الظلم؛ ولا يمكن أن تواجه الظلم الإقليمي ولكن لا تواجه الظلم العالمي؛ ولا يمكن أن تواجه الظلم العالمي ولكن لا تكون أسوة للشعوب المضطهدة؛ لا يمكن أن يؤدي جهادك إلى حركة عالمية كبرى ولكن لا ينتهي بالظهور بصفته السبيل الوحيد للنجاة من الأزمات.

أهمیة الدفاع عن نظام الجمهوریة الإسلامیة في کلام الإمام الخميني (ره):

في مثل هذا الوضع، لا يرى المنتظر شيئاً أكثر قداسة من المساهمة في قضية التمهيد للظهور الهامة. وقد بدأ التمهيد للظهور في أرضنا المشرقة منذ عدة أعوام. ونحن اليوم نمهّد لإنقاذ البشرية في خضمّ المواجهات العالمية للدفاع عن الثورة الإسلامية. فهل يوجد للمنتظر أمرٌ أهم من الدفاع التام عن نظام الجمهورية الإسلامية في إيران وتعزيزه أمام النظام الاستكباري؟
انظروا إلى کلمات الإمام الخميني (ره) في هذا المجال:
«إن صيانة الجمهورية الإسلامية أهم من الحفاظ على حياة شخص ولو كان إمام العصر؛ لأنّ إمام العصر أيضاً يضحّي بنفسه من أجل الإسلام. وكلّ الأنبياء الذين جاؤوا منذ صدر العالم وحتى يومنا هذا، قد جاهدوا وضحّوا بأنفسهم من أجل كلمة الحق ودين الله. وقد اقتحم النبي الأكرم كل تلك الصعاب وتجشّم أهل بيته العظام كل ذلك العناء وضحّوا بأنفسهم؛ كل ذلك من أجل حفظ الإسلام. الإسلام وديعة إلهية عند الشعوب وقد جاءت لتربية الناس وخدمتهم والحفاظ عليها واجب عيني على الجميع؛ أي أن الكل مكلّفون بالحفاظ عليها حتى تتصدى جماعة للقيام بذلك فيسقط عندها التكليف عن الآخرين.»[6]

يتبع إن شاء الله...

[1] كلمته في يوم ميلاد الإمام المهدي (عج)، 12/ 11/ 2000.
[2]میزان الحکمة، ح٢٨٢٩، نقلاً عن صحيح مسلم، ج3، ص1517، ح158، (طبعة دار الحدیث، القاهرة)، أو ج6، ص49، (طبعة دار الفکر، بیروت).
[3]الجهاد الأخير، هو الجهاد الذي تتبلور فيه المواجهة التامة بين الحق والباطل والذي يؤول إلى انتصار الحق وانكسار الاستبكار العالمي.
[4] «لقد بدأت اليوم حرب بين الحق والباطل، حرب بين الفقر والغناء، حرب بين الاستضعاف والاستكبار، وحرب بين المضطهدين والمترفين. وأنا ألثم أيادي وسواعد كل الأعزاء في أرجاء العالم الذي حملوا على عاتقهم عبأ النضال واعتزموا على الجهاد في سبيل الله واعتلاء عزة المسلمين.» صحیفة الإمام، ج21، ص85.
«نحن بعون الله سنصمد أمام أعداء الإسلام وشعوب العالم المستضعفة ولاسيما أمام أمريكا المصاصة للدماء حتى القضاء عليهم بالكامل.» صحیفة الإمام، ج12، ص261.
«لتعلم أمريكا المصّاصة للدماء أن الشعب العزيز والخميني سيسلبون الراحة منها حتى القضاء الكامل على منافعها وسيواصلون جهادهم الإلهي حتى قطع أياديها... وعلى شعبنا أن يعدّ نفسه لهذه المواجهة الحسينية حتى الانتصار بالكامل.» صحیفة الإمام، ج14، ص407 و408.
«اعلموا بحول الله وقوته بأن حرب الحق مع الباطل ومع الطواغيت والفراعنة وفرعون الاستكبار التي بدأت بقيادة الشعب الإيراني تحت راية الإسلام، ستستمر حتى إسقاط الاستكبار.» كلمة الإمام الخامنئي في لقائه الطلاب والجامعيين، 2/11/2006.
«سوف تتقدم الأمة الإسلامية باضطراد في الطريق الذي ارتقى بمسلمي صدر الإسلام إلى ذروة العظمة والعزة، وستنجو الشعوب المسلمة من التخلّف والهوان الذي فرض عليها في القرون الأخيرة. طلائع هذه الحركة الكبرى قد انطلقت، وأمواج الصحوة قد هدرت في كل أرجاء العالم الإسلامي بنسب متفاوتة... المستقبل للأمة الإسلامية، وبوسع كل واحد منا تقريب هذا المستقبل بحسب إسهامه وقدراته وإمكاناته ومسؤوليته.» نداء الإمام الخامنئي لحجاج بيت الله الحرام، 15/12/2007.
«ليعلم المسلمون في كل أرجاء العالم بأن عهد تخلّف العالم الإسلامى والازدراء به قد ولّى، وأن عهداً جديداً قد بدأ... بدأت اليوم حركة عميقة ومتجذرة في العالم الإسلامي - شاؤوا ذلك أم أبوا - وهذه الحركة هي التي ستنتهي في الوقت المناسب إلی استقلال الأمة الإسلامية وعودة عزها وحياتها المتجددة.» نداء الإمام الخامنئي لحجاج بيت الله الحرام، 24/12/2006.
[5] عن النبي (ص): «یَخرُجُ ناسٌ مِن المَشرِقِ فَیُوطِّئُونَ للمَهدِیِّ سُلْطانَهُ.» میزان الحکمة، ح2366، نقلاً عن كنز العمال، ح38567؛ وكذلك انظر الهامش ص؟؟؟ من هذا الكتاب.
[6] صحیفة الإمام، ج15، ص365.


مشاهدة أوسمتي

    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



جديد مواضيع قسم الامام المهدي منقذ لكل البشرية
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


New Page 1



Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas

 ملاحظة: كل مايكتب في هذا المنتدى لا يعبر عن رأي إدارة الموقع أو الأعضاء بل يعبر عن رأي كاتبه فقط